صديق الحسيني القنوجي البخاري
104
فتح البيان في مقاصد القرآن
وأخرج أحمد في المسند من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من مسلم ينصب وجهه للّه في مسألة إلا أعطاه إياها إما أن يعجلها له وإما أن يدخرها له » « 1 » قال المنذري في الترغيب والترهيب : لا بأس بإسناده وأخرجه البخاري في الأدب المفرد والحاكم . وشهد لمعناه ما أخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى قال المنذري : بأسانيد جيدة من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه اللّه بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها » « 2 » . وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان « قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدعاء هو العبادة ثم تلا : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي » « 3 » الآية وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم في المستدرك . من حديث أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الدعاء مخ العبادة » « 4 » . وأخرج الترمذي والحاكم في المستدرك : من حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من لم يسأل اللّه يغضب عليه » « 5 » وفي لفظ : من لم يدع اللّه يغضب عليه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والحاكم في المستدرك وصححه . ومن ذلك . « استعاذته صلى اللّه عليه وسلم من سوء القضاء » « 6 » كما في صحيح مسلم وغيره . ومن ذلك ما ثبت في قنوت الوتر عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال فيه : « وقني شر ما قضيت » « 7 » ، وهو حديث صحيح ، وإن لم يخرجه الشيخان ، وفيهما الاستعاذة من القضاء المشتمل على الشر والسوء ومن ذلك الأحاديث الواردة في صلة الرحم وأنها تزيد في العمر وهي أحاديث صحيحة ومن ذلك الأحاديث الواردة في إجابة دعاء المظلوم على ظالمه والأحاديث الواردة في دعاء الوالدين لولدهما والأحاديث الواردة في دعوة الإمام العادل والأحاديث الواردة في إجابة دعوة من دعا ربه باسمه الأعظم وغير ذلك كثير .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 448 . ( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 18 . ( 3 ) أخرجه الترمذي في تفسير سورة 2 ، باب 16 ، وسورة 40 ، وابن ماجة في الدعاء باب 1 ، وأحمد في المسند 4 / 267 ، 271 ، 276 . ( 4 ) أخرجه الترمذي في الدعاء باب 1 . ( 5 ) أخرجه الترمذي في الدعوات باب 24 . ( 6 ) أخرجه النسائي في الاستعاذة باب 34 . ( 7 ) أخرجه أبو داود في الوتر باب 5 ، والنسائي في قيام الليل باب 51 ، والترمذي في الوتر باب 10 ، وابن ماجة في الإقامة باب 117 ، والدارمي في الصلاة باب 214 ، وأحمد في المسند 1 / 199 ، 200 .